عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

340

خزانة التواريخ النجدية

من الهرب ، وكان حسن المهنا قد توفي وهو بالحبس وعمل الأولاد الأسباب ونقبوا جدار السجن وخرجوا ، فأطلبهم ابن رشيد فلم يجد لهم أثرا منهم فركتوا في بعض الجبال حتى خف الطلب فوصلوا إلى الكويت . وفي شهر صفر من هذه السنة وصل يوسف بن إبراهيم إلى حايل قاصدا ابن رشيد يستنجده على ابن صباح خصوصا بعد أن فشلت مساعيه لدى التركي ، وقاسم ابن ثاني أمير قطر فرأى ابن رشيد أن الفرصة سانحة له في ابن صباح خصوصا بعد أن قدم عليه ابن مهنا الذي شرد من الحبس . أما ابن صباح فقد اضطرب لما علم أن ابن رشيد استقبل يوسف بن إبراهيم وأنه يوشك أن يساعده ، فكتب إلى ابن رشيد يبين له أعمال يوسف وأنه لا يريد إلّا تكدير العلاقات بيننا وبينكم ويرجوه أن ينفاه لأنه لا يسكن عن حركاته وإفساده . فجاوبه ابن رشيد أن أعدائي عندك وتحت حمايتك فمنذ نحو عشر سنين لم أفي من طرفهم ولا طلبت منك أن نتفاهم ، فلما وصل عندي هذا الرجل تطلب مني أن أنفاه ، نعم إذا لقيت من عندك من جلوية أهل نجد وأخرجتهم من بلادك ، فأنا أخرج هذا الرجل من عندي . علم ابن صباح أن ابن رشيد مصمم على مساعدة ابن إبراهيم فأراد أن يعمل ليضطر ابن رشيد إلى الصلح ، فجهز جيشا من أهل الكويت يقوده حمود الصباح والتحق به بوادي الكويت وبعض بوادي نجد ، فأغار على شمر وأخذهم على الرخمية الماء المعروف ، ثم جهز جيشا يقوده عبد الرحمن الفيصل ومعه أمراء القصيم آل سليم وآل مهنا فأغاروا على